فوزي آل سيف
104
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وفي نفس الوقت كان حساسا تجاه النفوذ اليهودي لنفوس المسلمين ودينهم فقد كان الله يرى ( تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا )[91] ، وذلك ( لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) . وعندما حاول بعض المسلمين أن يقرأ التوراة وينقل ما فيها من المواعظ نهره النبي ونهاه عن ذلك . فكيف يقوم هو بأمر الناس بأن يتابعوا اليهود في صومهم !! وقبيل الانتهاء من هذه الكتاب عثرت على مناقشة جيدة للمحقق العاملي في الموضوع فألحقت حاصلها به لتتم الفائدة ؛ قال في كتابه الصحيح من سيرة الرسول : ونحن نعتقد ونجزم : بأن ذلك كله من نسج الخيال . فبعد غض النظر عن : 1 - المناقشة في أسانيد تلك الروايات ، فإن فيهم من لم يات إلى المدينة إلا بعد عدة سنين من الهجرة كأبي موسى الأشعري ، وفيهم من كان حين الهجرة طفلا صغيرا كابن الزبير ، وفيهم من لم يسلم إلا بعد سنوات من الهجرة كمعاوية . 2 - وعن تناقضها فيما بينها ، يكفي أن نذكر : أن رواية تقول : إنه صام يوم عاشوراء في المدينة ، متابعة لليهود ، ولم يكن يعلم به . وأخرى تقول : إنه كان يصومه هو والمشركون في الجاهلية . وثالثة : إنه ترك يوم عاشوراء بعد فرض شهر رمضان . وأخرى : إنه لما صامه قالوا له : إنه يوم تعظمه اليهود ، فوعد
--> 91 ) سورة البقرة: من الآية 144